عثمان العمري

404

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

ويخطب من فوق الثريا بفخره * فلا تعجبوا ان الخطيب خطير مهذب غواشي المعارف بسواغ أفكاره ، ومذهب حواشي اللطائف بموانح أنضاره وكيف لا وهو واحد الأدب نظما ونثرا ، وبدر معارف الكمالات قطرا قطرا . بحر علم التنزيل والفرقان ، الذائع الفضل بكل مكانة ومكان . تذيع به الأقطار شرقا ومغربا * ويجري به فضلا جنوب وشمال صور كل غريب من الأدب وغريبه ، ونقش على جدران الكمالات كل عجيب وعجيبه فكان رحمه اللّه طود علم وأدب . ينسلون اليه من كل حدب . له نظم سهل المأخذ والسبك ، مهذب الألفاظ لم يحتج إلى كشط ولأحك . وقد أوردت منه حصة ، تغنيك سماعها عن كل قصة . وهو أعبق من الطيب ، وانضر من الغصن الرطيب . فمن ذلك قوله في المديح : لما تطاول اجلالا واعظاما * بدر الملاح كساه العز افخاما أغر في وجهه للناس لاح هدى * قد طاب منبته جودا وانعاما نمام طلعته مذ فاح نم به * كباء مسك ولكن ليس نماما من خير قوم على المعروف قد طبعوا * بالخير قد عرفوا جودا واكراما فالمجد مندرج فيهم ومندمج * لكنه بأمين الخير قد قاما من آل عبد الجليل الشامخين على * الباذلين الندى الماضين أحكاما